قصة قصيرة عن الحب والفراق والاشتياق!! للحب روايات أخرى - قصة قصيرة هالة عماد

قصة قصيرة عن الحب والفراق والاشتياق!!

للحب روايات أخرى 3

للحب روايات أخرى 1

للحب روايات أخرى 2

قصة قصيرة عن الحب والفراق والاشتياق

حكاية جديدة للحب

يرخي العشق قبضته على قلبك حينا من الدهر

ويسحب اعوانه تباعا

حتى تظن أن الملك لك ولعقلك

وحينها يعود ليطيح بك

ويفقدك عقلك

لا يمكنك التوازن طويلا اما ضرباته المتكررة

تنهار حصون وحدتك

تتقهقر رباطة جأشك

ينسحب هدوئك

وتنتابك نوبات من الحزن والفرح توحي بجنونك

وفى النهاية يسقط عنك وقارك

فتعود للنشأة الأولى

اقرأ المزيد

تعود للنشأة الأولى

و الخطيئة الأولى

وللعري الأول الذي احكم قبضته على آدم وحواء

وغرس بينهما الرغبة!!!

انا أرغب بك دون غيرك

وكأنك الأوحد لا مثيل لك

وكأنك المنتهى منذ بدأت الدنيا

وَكأنك البداية منذ انتهى الخلق

أنا أرغب بك

لا اطمئن سوى في جوارك

ولا أهدأ إلا برؤيتك

ولا أتعجل شيئا في الكون سوى عودتك او العودة إليك

ولا أهتم بكل كوارث الكون إن كنت تبتسم

أهرب منك صباحا حفاظا على وسمي بالعمل والإنتاج والدور الإنساني

وأهرب إليك في المساء حفاظا على الأنثى بداخلي

والضعف المستتر

والرغبة العارمة

والسكينة التي تشمل جلستنا وإن بقينا صامتين!

 

لا نحتاج للحديث معظم الوقت

الكلمات لا تحمل تلك المعاني التي تحملها لمسة من يدك حين تزيح خصلة من الشعر عن وجهي

ولا يمكنها صياغة كل تلك القصائد التي تصيغها نظرة تحتوي عيني  وتشعرني بالدفء

ولا يجوز لها حمل أمنيات الحب التي ترسلها لي حين تتضع  لي وشاحا حول رقبتي لأنك تشعر بالبرد

أو تضع لي فنجانا من القهوة أمامي حين ترى حيرة على وجهي

الكلمات تتفكك في الهواء المحيط بنا

اللغة المتعارف عليها يصيبها العطب

لنا لغتنا الخاصة

لغة العشق!!!

….. 

 

لم نتزوج

بدونا كزوجين اكثر من الأزواج الحقيقين

ولكننا لم نفعلها

طلب الأمر مرة او اثنتين وحين وجدني اجفل منه كف عن الطلب

كنا كزوجين مغتربين نلتقي في العطلات

ونقضيها في عشق نهم

ثم انتقلت للعيش معه في فيلته

كانت كفة المال هي الرابحة

المال يوفر لك الأمان والخصوصية

لا أحد يسألك ماذا تفعل او مع من

المال يمسح اخطاءك او يشتري من يزيلها لها شطبا او كشطا

كنا زوجين امام الكون باكمله

لكن أمام أنفسنا

نحن هاربين من أسطورة عشق قديمة

يترنحان من الثمالة المحببة

ويغوصان في بحر من الرغبة المتأججة

دون ملل او كلل!!

……

اليأس

أقف على حافة اليأس أحاول التراجع عن دفعه الي هاوية الفراق

لا جدوى من محاولة احتواء الأمر بداخلي

سينفجر عاجلا او آجلا تاركا الاشلاء مبعثرة في كل مكان

لا يمكنني مؤازرته

لا يمكنني الوقوف هناك في انتظار ما يمن به علي ذلك الوحش الذي يحتل جسده

لا يمكنني إدعاء الهدوء وإن باستطاعتي دعمه ومساندته ليفوز في معركة مع الموت

ليمت الآن

الآن وللأبد

لن أخوض غمار غابة المشاعر المتشابكة تلك من جديد محاولة فصل شجيرات الأمل عن أشجار اليأس

محاولة غرس بذور الحياة في جسد اختارت خلاياه الموت

حاولت من قبل

ومت ألف مرة في اليوم لتبقى أمي على قيد الحياة

ولكنها تركتني في النهاية وحيدة وضائعة مع أب شارد الذهن هرب من الموت فسقط في الخرف وأخ هرب من المسئولية فسقط في أسر الاغتراب

وعمة أرادت أن تحتويني فقتلتني بفراش ابن لها  مريض بالطاعة

حتى استطعت الفرار دون أسف على شيء

فررت للحرية والوحدة أعواما توقفت عن عدها منذ زمن

حتى اصطدمت به

لماذا تخيلت أني تحايلت على الحزن

أو إن الحياة تكفلت بألمي فاكتفت

وأنه مكافآتي!!

وآية البعث بعد موت طويل

ها هو الأمر يتكرر من جديد

فما الذي يبقيني الآن؟

الحب؟؟؟!

الحب

الحب لا يلتقط أنفاسه في أروقة المستشفيات

ولا يحتمل جلسات الحزن التي تلي تقرير الطبيب

ولا يمكنه الصمود أمام عدوى اليأس

الحب يرحل في كل مرة ولا يأسف عليّ

ولن أدعه يمتحن قوتي من جديد

أنا سأرحل دون رجعة

أنا سأدع الأمل واليأس على فراشه يتصارعان

أنا سأحمل ما بقى مني إلى لا شيء

وادعك تواجه الموت بسلام

دون محاولات مستميتة للبقاء حيا لي!!

 

يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.