هرمونات السعادة - هالة عماد
صورة امراة سعيدة تغمض عينيها وسط الزهور وتعبر عن السلام والسعادة

هرمونات السعادة

هرمونات السعادة

هل تتساءل دوما عن السعادة وكيفية الوصول إليها؟ في هذا المقال، سنتطرق الي الهرمونات التي تؤثر على الشعور بالسعادة، وكيف تلعب هذه الهرمونات أو المحفزات الكيميائية دورا هاما في حياتنا. وسنتناول هذه الهرمونات الهامة التي تشغل دورا في: تحسين المزاج، والشعور بالثقة، وسنتناول العلاقة بين الحب وهذه الهرمونات.

 توجد مجموعة من الهرمونات المختلفة التي تسبب الشعور بالسعادة، ولكن أهم هذه الهرمونات هي السيروتونين والاكسيتوسين، والدوبامين. ولكن اولا ما معنى كلمة “هرمون” Hormones: كلمة “هرمون” كلمة يونانية تعني المحفِّز أو المنشِّط أو المثير، وهي مادة كيماوية طبيعية تنتج في داخل خلايا الغدد بكميات معينة – عادة تكون بكميات ضئيلة جداً ولكنها مؤُثرة جداً- ثم تفرز إلى مجرى الدم لتؤدي وظيفة مخصصة في أماكن أخرى من الجسم خارج موقع الغدة التي يفرز منها

السيروتونين

من أهم هرمونات السعادة، ويلعب دورًا حيويًا في تنظيم العديد من الوظائف الفسيولوجية في الجسم والدماغ. يتم إنتاج غالبية السيروتونين في القناة الهضمية، ولكن يتم إنتاجه أيضًا في الدماغ حيث يساعد في تنظيم مجموعة واسعة من الوظائف؛ بما في ذلك المزاج والشهية، والنوم، والذاكرة، والتعلم. ترتبط مستويات السيروتونين في الدماغ بتنظيم الحالة المزاجية، وقد تم ربط المستويات المنخفضة من السيروتونين بالاكتئاب والقلق واضطرابات المزاج. بالإضافة إلى دوره في تنظيم الحالة المزاجية، يلعب السيروتونين أيضًا دورًا مهمًا في تنظيم النوم والشهية والهضم. كما أنه يشارك في تنظيم درجة حرارة الجسم، وضغط الدم وتحمل الألم. غالبًا ما يطلق على السيروتونين “هرمون السعادة” لأنه يساعد في تعزيز مشاعر الرضا والسعادة ويساعد في التغلب على الإجهاد النفسي. ومن المعروف أن تناول الشكولاتة يساعد في زيادة إنتاج هرمون السيرتونين بالجسم.

يمكن أن تتأثر مستويات السيروتونين بمجموعة متنوعة من العوامل؛ بما في ذلك العوامل الوراثية والتوتر والنظام الغذائي. تعمل بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب، على زيادة كمية السيروتونين في الدماغ، ولكن تحت اشراف طبيب.

الاكسيتوسين

هرمون يؤدي إلى تحسين الشعور بالطاقة، ويلعب دورا هاما في التحكم في معدل الجهد الذي يشعر به الشخص، وكذلك يعمل على تحسين الشعور بالحالة النفسية، وفتح الشهية وزيادة المشاعر الإيجابية، كما يشغل دورا في التحكم في الإجهاد الذهني والنفسي.

الدوبامين

من الهرمونات التي تؤدي إلى زيادة الشعور بالسعادة، ويلعب دورا هاما في التحكم في الشعور بالمزاج، الشعور بالثقة بالنفس، الشعور بالتحفز. يعتبر هرمون هام للحياة الصحية، حيث إنه يرتبط بالشعور بالإنجاز. يحتاج الجسم في عملية إنتاج الدوبامين، إلى تكسير الأحماض الأمينية المعروفة باسم التيروزين، والتي تتوافر بكثرة في المكسرات مثل اللوز وعين الجمل، وبذور الكتان والشكولاتة التي تحفز خلايا الدماغ على إطلاق الدوبامين.

ما هي الممارسات التي يجب علينا فعلها حتى نُفعل هرمونات السعادة بالجسم:
  • ممارسة الرياضة: التمارين الرياضية يمكن أن تزيد من الشعور بالسعادة، بينما التمارين الرياضية الخفيفة كالجولف، المشي، وركوب الدراجة، تساعد على تقليل الضغط النفسي، وزيادة الشعور بالثقة بالنفس.
  • النوم الكافي: يجب الحفاظ على النوم الصحي ليلا، وعدد ساعات كافيه من النوم لزيادة افراز هذه الهرمونات التي تساعد في الشعور بالسعادة وزيادة طاقة الجسم.
  • الغذاء الصحي: الغذاء الصحي الذي يحتوي على العناصر الغذائية اللازمة على سبيل المثال الخضروات والفاكهة والبروتينات وتعويض الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الجسم، كل ذلك يساعد في الحفاظ على مستوى الدوبامين والسيروتونين بالدماغ.
  • التدوين: يساعدوا في التحرر النفسي، والتغلب على الضغط النفسي وتقليل مشاعر القلق والخوف.
  • الصداقات والعلاقات الجيدة: العلاقات والصداقات من الأسباب الرئيسية التي توثر على مشاعرنا سواء بالسلب أو الإيجاب لذلك يجب عليك أن تتأني في اختيار علاقاتك لأن تحسين جودة علاقاتك يعد عامل أساسي في الشعور بالثقة والدعم النفسي، والشعور بالسعادة.
  • الحب من المشاعر القوية التي تلعب دورا هاما في الشعور بالسعادة والشجاعة والثقة بالنفس. ومن الأسباب الرئيسية التي تعمل على زيادة افراز هرمونات السعادة في الجسم. فمثلا عندما يزيد هرمون الدوبامين في الدماغ يزيد الشعور بالسعادة والثقة بالنفس وكذلك يزيد من إفراز السيروتونين المرتبط بالشعور بالرضا والسعادة والمشاعر الإيجابية.
في الختام

تطرقنا في هذا المقال إلى هرمونات السعادة وتناولنا دور الاكسيتوسين، والدوبامين، والسيروتونين في التحكم بالمزاج، الشعور بالثقة بالنفس. ولا ننسى أهمية دور الحب في التحكم في هذه الهرمونات التي تؤدي الي زيادة المشاعر الإيجابية والرضا والسعادة.

إذا كنت تعاني من مشاكل نفسية، أو تشعر بمشاعر سلبية، ننصحك بتطبيق هذه الممارسات وإذا استمرت حالتك النفسية كما هي بعد فترة يجب عليك التحدث مع مستشار نفسي للحصول على المساعدة والتوجيه والإرشاد الصحيح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

انتقل إلى أعلى