Facbook Pixel

لا مساس 2

يبدو الامر مرعبا الآن الارقام تزداد ساعة بعد ساعة المرضى يتساقطون واحدا تلو الآخر، قدرتنا عل التكيف وتقبل الأمر وهنت وشعورنا بالتملل والضعف بات مقيتا، تري متي تنتهي تلك الأزمة؟؟

مزعجة نلك الأزمة إزعاج ناقوس يرن بجوار أذنك باستمرار لتوخي الحذر بينما يحيط بك الخطر من كل جانب، نفتقد بساطة الحياة او تعقيدها زحام الصباح في المواصلات العامة أو تكدس السيارات في الشوارع او حتي مصافحة بشد على الأيدي وقرب جسدي!!

تحولت المستشفى الصغير الذي أعمل به إلى مستشفى عزل لمرضى الكورونا، أصبحت فجأة البيئة الصغيرة الآمنة التى اعمل بها، هي الدغل المرعب الذي لا تعرف أبدا إن كنت ستعود منه كما ذهبت أم ستعود حاملا فيروسا قاتلا!!!

العزلة إجبارية شئت أم أبيت والموت لا يميز شابا من كهلوالغريب أنه يمكنك الآن الموت في هدوء شديد لا أحد سيصرخ أو يولول والقليل من البشر ربما من يحبونك فقط هؤلاء الحزانى والثكالي هم من يسيرون في جنازتك لا مجاملات فارغة ولا نفاق مجتمعي حقا لا أدري هل ينبغي أن نحسد الموتى في زمن الكورونا أم نشفق عليهم؟؟!!

أما المرضى فهم الأكثر قدرة على التوافق مع الاوضاع الحالية لا أسرة متاحة بمستشفيات العزل وصار اللجوء للعزل في المنازل هو الحل الوحيد في حالات الاشتباه او الإيجابية مادامت الحالة لم تتأزم بعد، لا زيارات للمريض ولا محادثات فهو في العادة لا يمكنه التحدث بسهولة ويحمل رأسه بالكاد والألم يفتت أعضاءه، البعض يتعافي من الفيروس بعد فترة ويعود للحياة اكثر أملا بعد المرور بتجربة إنتظار الموت والبعض يمتد أمد علاجه وفقا لتاريخه المرضي وقد يبقى أو يرحل كشبح مر ذات يوم!

قد يعيقنا الحز حينا من مواصلة الحياة ولكن تبقى الشمس تشق طريقها كل يوم لتضيء الكون ويبقى الليل يعيد اغتيالها كل مساء لتستمر الحياة مهما كان يحدث للبشر لذا علينا أن نأمل دائما أن ينتهي الأمر وأن تعود الشمس وأن يوما قريبا سيمكننا العناق بشوق لكل من نحب ويمكننا الخروج من المنزل دون كمامة تحجب الهواء ودون عبارة ( لا مساس) مكتوبة على خطوط جبهة كل منا!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *